ابن عبد البر

158

الاستيعاب

أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مددا إلى عمرو بن العاص لفتح مصر ، على اختلاف فيه أيضا ، فيمن ذكره فيهم قال : كانوا أربعة ، الزبير ، وعمير بن وهب ، وخارجة بن حذافة ، وبسر بن أرطاة ، والأكثر يقولون : الزبير ، والمقداد ، وعمير بن وهب ، وخارجة بن حذافة ، وهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى . ثم لم يختلفوا أنّ المقداد شهد فتح مصر . ولبسر بن أرطاة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم حديثان : أحدهما لا تقطع الأيدي في المغازي [ 1 ] . والثاني ، في الدعاء أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : اللَّهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلها . وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة . وكان يحيى بن معين يقول : لا تصحّ له صحبة ، وكان يقول فيه : رجل سوء . حدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا أحمد بن سعيد ، قال حدثنا ابن الأعرابي ، قال حدثنا عباس الدوري ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان بسر بن أرطاة رجل سوء . وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن معين كله من رواية عباس عنه .

--> [ 1 ] الحديث في أسد الغابة : قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تقطع الأيدي في السفر ، وفي الإصابة : لا تقطع الأيدي في السفر . وفي هوامش الاستيعاب : في السيف . ( ظهر الاستيعاب ج 1 - م 6 )